كي لسترنج

303

بلدان الخلافة الشرقية

فيها السماسرة ، دخلها على السلطان كل يوم عشرة آلاف درهم » « 8 » ( أي أربعمائة پاون ) . ووصف المقدسي دور المدينة فقال إنها كانت كلها قصورا لها بساتين « والجامع على تل يصعد اليه » . وذكر المستوفى ان كازرون كانت تتألف في الأصل من ثلاث قرى متجاورة ، هي : نورد ودربست وراهشان ، أنشئت على قني بهذه الأسماء وظل شرب أهلها من هذه القني التي صارت من ضمن أحياء المدينة . وتمور كازرون فاخرة لا سيما المعروف منها بجيلان . وكان يحمل منها ثياب قطن تسمى الكرباس . ويقال لمراعيها المشهورة مرغزار نرگس أي مراعى النرجس . وكان ما حولها يعرف ببلاد شول على ما ذكر ابن بطوطة وقد مرّ بها سنة 730 ( 1330 ) . وهي اليوم تعرف بشولستان . وكان في السهل ، على شئ يسير من شرق المدينة ، بحيرة كازرون وكان يقال لها في المئة الرابعة ( العاشرة ) بحيرة موز « 9 » أو مورك ( وقراءة الاسم غير مضبوطة ) طولها نحو من عشرة فراسخ « وماؤها مالح وفيها صيد كثير » . والدربان المشهوران في الطريق الذي فوق البحيرة الصاعدان إلى شيراز ، والمعروفان اليوم عند المسافرين باسم كتال پير زن ( درب المرأة العجوز ) وكتال دختر ( درب البنت ) قد سمى المستوفى أولهما هوشنگ وهو على ثلاثة فراسخ من كازرون ، والثاني مالان وهو فوقه وكلاهما شديد الانحدار « 10 » . والطرق المنحدرة إلى الساحل البحري من كازرون تمرّ بدريز إلى كمارج ثم تمرّ بخشت على نهر سابور إلى توّج وقد مرّ وصفها في الفصل السابق ( ص 295 ) . وكانت دريز مدينة صغيرة . وكان بها في المئة الرابعة ( العاشرة ) « صنّاع كتّان كثير » . وخشت تليها ولها قلعة حصينة على ما جاء في المقدسي ، ولها رستاق واسع . وورد ذكر خشت وكمارج في فارس نامه سوية . ووصف

--> ( 8 ) هذا نص المقدسي ، أما المؤلف فقد وهم بنقله ، فقال « دخلها على السلطان كل سنة عشرة آلاف درهم » . ( م ) . ( 9 ) ذكرها الاصطخري ( ص 122 ) بصورة : بحيرة توز . ( م ) . ( 10 ) الاصطخري 122 ؛ ابن حوقل 197 ؛ المقدسي 433 ؛ المستوفى 176 و 180 و 200 و 266 . جاءت أسماء الاحياء الثلاثة في كازرون بصور مختلفة في نسخ خطية أخرى للمستوفى : نور ، دريست ، ورحبان أو رحيان . ابن بطوطة 2 : 89 . وقد جاء في فارس نامه ( الورقة 80 ب ) اسم البحيرة « مور » في غاية الوضوح ، ويقال لها أحيانا درياجه شور « البحيرة الملحة » .